ابراهيم ابراهيم بركات

34

النحو العربي

وفيه نصب شاعرا بعد حرف النداء ( أيا ) ، ويوجه على أن المنادى محذوف ، والتقدير : أيا هؤلاء ، ويكون نصب شاعر على الاختصاص والتعجب ، حيث إنه نكرة ، والشاعر يتوجه بالمنادى إلى شاعر بعينه ، وهو جرير . لكن كثيرا من النحاة يجعلون نصب شاعر على النداء ، على أنه نكرة موصوفة بجملة ، حيث جملة ( لا ) النافية للجنس في محل نصب ، نعت للمنادى . فهو منادى مخصوص معروف لوصفه بالجملة . ثانيا : نداء المسمى بالعدد : - إذا سميت باثني عشر وناديته فإنك تقول : يا اثنا عشر أقبل ، على مذهب البصريين ، حيث يجعلون ( عشر ) بمثابة النون المحذوفة من اثنين للإضافة . وتقول : يا اثنى عشر على مذهب الكوفيين . - إذا سميت جماعة ب ( ثلاثة وثلاثين ) ناديت عليهم بقولك : يا ثلاثة وثلاثين ، بالنصب ؛ لأن هذا التركيب أصبح علما بالتسمية ، فهو بإزاء حقيقة واحدة ، كقولك : يا عبد اللّه ، فأصبح المضاف والمضاف إليه بإزاء حقيقة واحدة ، فنصبت المنادى ، وأجريت الثاني معه موقعه في الإعراب ، فكان ( اللّه ) مضافا إلى ( عبد ) ، وكان ( ثلاثون ) معطوفا على ثلاثة بالنصب لا غير ؛ لأن الأول منصوب لفظا ومحلا . لكنك إذا ناديت على هذه الجماعة وأنت تقصد عددهم ب ( ثلاثة وثلاثين ) فإنك تقول : يا ثلاثة وثلاثون ، أو ثلاثين ، فيكون الأول مبنيا على الضمّ في محل نصب ؛ لأنه نكرة مقصودة ، ويكون الثاني معطوفا عليه ، فيجوز فيه الرفع على اللفظ ، والنصب على المحل . ثالثا : المحل الإعرابى للمستغاث به : نذكر فيما بعد أن المستغاث به والمندوب والمتعجب منه باستخدام النداء يكون في محلّ نصب .